السيد عباس علي الموسوي

56

شرح نهج البلاغة

162 - ومن كلام له عليه السلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به فقال : يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصّهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - نوطا ، فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللّه ، والمعود إليه القيامة . ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل وهلمّ الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدّهر بعد إبكائه ، ولا غرو واللّه ، فيا له خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه ، وسدّ فواّره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى ، « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ، إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ » .